صبح
10-11-2010, 10:17 AM
توتا
بداية أهنئ رفيقة عمري على إنجازها الأول وبإذن الله لن تقف عنده وستتجاوزه إلي الذي تحب كما عهدتها دائماُ متمردة ،عنيدة ، شقية ، شاقة ، جادّة ، مخلصة، طيبة، نقية وكل أفعل التفضيل من الجمال الذي لا ينتهي.
عرفتها
تشقى نفسها لأجل من حولها .تموت ليعيش غيرها .
هكذا هي رفيقتي التي سأفخر بها حتى أموت والتي أتمنى من كل قلبي أن تحتذي حذوها ابنتي ليلى .
أنا لن أكتب قراءة نقدية فيما جا في كتابها بل سأشير إلى محتواه وأترك القارئ لينهل من نبعه قدر استطاعته .
ماذا عن ضوء وتجليات ؟.
جاء كتاب ضوء وتجليات للكاتبة الفنانة التشكيلية تركية عواض الثبيتي والذي دُوّن في توصيفه ( سلسلة متتابعة من رموز الإبداع السعودي المعاصر) -صادراً عن دار الشروق الأردنية- في ثلاثمئة صفحة من الحجم المتوسط وفي سبعة فصول تناولت في الفصل الأول منها الفن التشكيلي من جانب خاص حيث قارنت بين التشكيل وعلاقته بالفنون الأدبية قالت في مَدْخَله :"أن الفنون الأدبية مجموعة من المعارف والمفاهيم المكتسبة فكراً ولفظاً ...""واللوحة الفنية أشبه ما تكون بالقصة القصيرة وما تعتمده من مقومات منهجية من مقدمة وعقدة وحل وأشخاص وأحداث لتخرج في نسيج متكامل ..."وفيه أخذت بيد القارئ ليصل إلى منهجية القصة التشكيلية من خلال المفردات التي تناولتها بتوضيح كبير في قسم الركائز الفنية مبينة المعاني والدلالات التي تخص كل نقطة وخط وحركة داخل إطار اللوحة ثم تناولت بإسهاب الموضوع والتعبير الفني مستعرضة آراء العلماء والفلاسفة مثل أفلاطون ،وسقراط ،كروتشة ،وجون ديوي ، هربرت ريد ،الغزالي وغيرهم ثم تحدثت عن البناء الفني في اللوحة وبلورت فيه معنى خصوصية الأصل وعياً ولغة وبناءً وفي الفصل الثاني تناولت قوى العقل وجهت فيه إلى "...أن جميع الفنون كانت أدبية أو تشكيلية ترتكز على قوى العقل الغريزية الخمس الذكاء ، الخيال ، الحافظة ، الذوق ، الحدس ..." وقد بيّنت أثر هذه القوى وعلاقتها بالإبداع في اللوحة التشكيلية وارتباطها بالجمال ألقت فيه أراء نيتشة وديكارت وهوجارت وعرضت النظريات التي اعتنقت النظرية الموضوعية والنظرية الذاتية والنظرية النسبية الموضوعية ختمت الفصل بأن الفن مؤمن لأنه يشحذ همة الإنسان للتدبر في آيات الله في الكون مما يؤدي إلى قيام علاقة شفافة بين المبدع وربه .
وفي فصله الثالث تحدثت عن النفس والروح وأن الفن هو لغة الوجدان التي لا تخضع لمناقشة ولا تعترف بالمقاييس مبينة أهمية الدراسة السيكولوجية للفنان وأثرها في فنه ذكرت فيه أنها لغته المرهفة التي تمس حواف الأشياء وفي الفصل الرابع تجلّت المعاني والدلالات النفسية والرمزية للخطوط والألوان بدأته بأن الدراسات التي أجريت على الكثير بمختلف ثقافاتهم وبيئاتهم أثبتت أن للألوان دلالات ترتبط بالظروف والأحداث سلبية كانت أم إيجابية مهّدت طريق القارئ لفهم الكامن في تلك الخطوط والألوان بإسهاب يخرج منه وقد أضاء جزءً كان يوماً مظلماً وفي فصله الرابع تُخرج المدارس الفنية الحديثة بثوب أنيق ولغة بسيطة تصل لكل مثقف أيا كان توجهه مدعمة ذلك بالصور ثم يأتي الفصل الأكثر أهمية بعنوان حضارتنا بلج الصبح حيث تضيء أفقاً مهماً خاصة للقارئ والكاتب العربي الذي يجهل قيمة الحضارة في الجزيرة العربية وما فيها من آثار وتشير إلى ضرورة إشباع هذا الجانب وأن ما طرحته خلال هذا المبحث ليس إلا بمثابة النور الذي تلقيه على قارعة كتاب الوطن ليوسعوه معرفة وعلماً وحضوراً وقد تحدثت فيه عن النقوش والرسوم الصخرية التي تركها إنسان الجزيرة العربية في ثلاثة عشر إقليماً مراعية التقسيم الجديد مدعمة هذا الجانب بأجمل الصور متكئة على جهود الهيئة العامة للسياحة والآثار الذين محضتهم شكراً خاصاً في بداية ضوءها وتجلياتها.
أما الفصل السادس ففيه تتناول الحركة التشكيلية السعودية منذ بدأت وحتى الوقت الراهن وجلّت حقيقة الفن التشكيلي أخذت فيه تذود عن رواد الفن التشكيلي السعودي الذين وصفت تجربتهم بالتجربة المتواضعة والتبعية وفيه تلقي أضواءً على أبرز الجماعات التشكيلية بالمملكة العربية السعودية مثل جماعة المدينة المنورة، جماعة ألوان، جماعة جدة للفنون الجميلة، جماعة تعاكظ، جماعة عشتاروت، جماعة أجنحة عربية ، جماعة أوكسجين ، جماعة الفن الرقمي ،جماعة عبق ، جماعة ذاكرة المربع ، جماعة المفتاحة، جماعة مكة، جماعة التشكيليين العرب مدججة كل ذلك بالصور شاكرة كل الذين تعاونوا معها وفي الفصل السابع حيث الضوء الأول من أبناء المملكة المبدعين أول حلقات السلسلة والتي سيتبعها العديد من الحلقات تتحدث عن الفنان التشكيلي أحمد حسين الغامدي متتبعة سيرة حياته وأرضه التي أقلته وسمائه التي أظلته حتى آخر إبداع قدمه الفنان في فصله قدمت قراءة نقدية موضوعية لأهم أعماله وأجملها وأثمنها مطعمّة تلك الأعمال ببعض المقتطفات الأدبية ولا يسعك أيها القارئ وأنت تقرأ هذه القراءات إلا أن تشكرها على ما قدمته من جهد جبار فقارئ الكتاب سيخرج بمحصلة معرفية كبيرة تصب جميعها في نبع الجمال . ليست هذه قراءة في كتاب ضوء وتجليات وإنما هي إشارة لما جاء فيه أما الكتابة عنه فأتركها للنقاد وأنا على ثقة من أن هذا الكتاب سيلقى حضوراً لدى المختصين.
مبارك و مبارك و مبارك
أم ليلى .
بداية أهنئ رفيقة عمري على إنجازها الأول وبإذن الله لن تقف عنده وستتجاوزه إلي الذي تحب كما عهدتها دائماُ متمردة ،عنيدة ، شقية ، شاقة ، جادّة ، مخلصة، طيبة، نقية وكل أفعل التفضيل من الجمال الذي لا ينتهي.
عرفتها
تشقى نفسها لأجل من حولها .تموت ليعيش غيرها .
هكذا هي رفيقتي التي سأفخر بها حتى أموت والتي أتمنى من كل قلبي أن تحتذي حذوها ابنتي ليلى .
أنا لن أكتب قراءة نقدية فيما جا في كتابها بل سأشير إلى محتواه وأترك القارئ لينهل من نبعه قدر استطاعته .
ماذا عن ضوء وتجليات ؟.
جاء كتاب ضوء وتجليات للكاتبة الفنانة التشكيلية تركية عواض الثبيتي والذي دُوّن في توصيفه ( سلسلة متتابعة من رموز الإبداع السعودي المعاصر) -صادراً عن دار الشروق الأردنية- في ثلاثمئة صفحة من الحجم المتوسط وفي سبعة فصول تناولت في الفصل الأول منها الفن التشكيلي من جانب خاص حيث قارنت بين التشكيل وعلاقته بالفنون الأدبية قالت في مَدْخَله :"أن الفنون الأدبية مجموعة من المعارف والمفاهيم المكتسبة فكراً ولفظاً ...""واللوحة الفنية أشبه ما تكون بالقصة القصيرة وما تعتمده من مقومات منهجية من مقدمة وعقدة وحل وأشخاص وأحداث لتخرج في نسيج متكامل ..."وفيه أخذت بيد القارئ ليصل إلى منهجية القصة التشكيلية من خلال المفردات التي تناولتها بتوضيح كبير في قسم الركائز الفنية مبينة المعاني والدلالات التي تخص كل نقطة وخط وحركة داخل إطار اللوحة ثم تناولت بإسهاب الموضوع والتعبير الفني مستعرضة آراء العلماء والفلاسفة مثل أفلاطون ،وسقراط ،كروتشة ،وجون ديوي ، هربرت ريد ،الغزالي وغيرهم ثم تحدثت عن البناء الفني في اللوحة وبلورت فيه معنى خصوصية الأصل وعياً ولغة وبناءً وفي الفصل الثاني تناولت قوى العقل وجهت فيه إلى "...أن جميع الفنون كانت أدبية أو تشكيلية ترتكز على قوى العقل الغريزية الخمس الذكاء ، الخيال ، الحافظة ، الذوق ، الحدس ..." وقد بيّنت أثر هذه القوى وعلاقتها بالإبداع في اللوحة التشكيلية وارتباطها بالجمال ألقت فيه أراء نيتشة وديكارت وهوجارت وعرضت النظريات التي اعتنقت النظرية الموضوعية والنظرية الذاتية والنظرية النسبية الموضوعية ختمت الفصل بأن الفن مؤمن لأنه يشحذ همة الإنسان للتدبر في آيات الله في الكون مما يؤدي إلى قيام علاقة شفافة بين المبدع وربه .
وفي فصله الثالث تحدثت عن النفس والروح وأن الفن هو لغة الوجدان التي لا تخضع لمناقشة ولا تعترف بالمقاييس مبينة أهمية الدراسة السيكولوجية للفنان وأثرها في فنه ذكرت فيه أنها لغته المرهفة التي تمس حواف الأشياء وفي الفصل الرابع تجلّت المعاني والدلالات النفسية والرمزية للخطوط والألوان بدأته بأن الدراسات التي أجريت على الكثير بمختلف ثقافاتهم وبيئاتهم أثبتت أن للألوان دلالات ترتبط بالظروف والأحداث سلبية كانت أم إيجابية مهّدت طريق القارئ لفهم الكامن في تلك الخطوط والألوان بإسهاب يخرج منه وقد أضاء جزءً كان يوماً مظلماً وفي فصله الرابع تُخرج المدارس الفنية الحديثة بثوب أنيق ولغة بسيطة تصل لكل مثقف أيا كان توجهه مدعمة ذلك بالصور ثم يأتي الفصل الأكثر أهمية بعنوان حضارتنا بلج الصبح حيث تضيء أفقاً مهماً خاصة للقارئ والكاتب العربي الذي يجهل قيمة الحضارة في الجزيرة العربية وما فيها من آثار وتشير إلى ضرورة إشباع هذا الجانب وأن ما طرحته خلال هذا المبحث ليس إلا بمثابة النور الذي تلقيه على قارعة كتاب الوطن ليوسعوه معرفة وعلماً وحضوراً وقد تحدثت فيه عن النقوش والرسوم الصخرية التي تركها إنسان الجزيرة العربية في ثلاثة عشر إقليماً مراعية التقسيم الجديد مدعمة هذا الجانب بأجمل الصور متكئة على جهود الهيئة العامة للسياحة والآثار الذين محضتهم شكراً خاصاً في بداية ضوءها وتجلياتها.
أما الفصل السادس ففيه تتناول الحركة التشكيلية السعودية منذ بدأت وحتى الوقت الراهن وجلّت حقيقة الفن التشكيلي أخذت فيه تذود عن رواد الفن التشكيلي السعودي الذين وصفت تجربتهم بالتجربة المتواضعة والتبعية وفيه تلقي أضواءً على أبرز الجماعات التشكيلية بالمملكة العربية السعودية مثل جماعة المدينة المنورة، جماعة ألوان، جماعة جدة للفنون الجميلة، جماعة تعاكظ، جماعة عشتاروت، جماعة أجنحة عربية ، جماعة أوكسجين ، جماعة الفن الرقمي ،جماعة عبق ، جماعة ذاكرة المربع ، جماعة المفتاحة، جماعة مكة، جماعة التشكيليين العرب مدججة كل ذلك بالصور شاكرة كل الذين تعاونوا معها وفي الفصل السابع حيث الضوء الأول من أبناء المملكة المبدعين أول حلقات السلسلة والتي سيتبعها العديد من الحلقات تتحدث عن الفنان التشكيلي أحمد حسين الغامدي متتبعة سيرة حياته وأرضه التي أقلته وسمائه التي أظلته حتى آخر إبداع قدمه الفنان في فصله قدمت قراءة نقدية موضوعية لأهم أعماله وأجملها وأثمنها مطعمّة تلك الأعمال ببعض المقتطفات الأدبية ولا يسعك أيها القارئ وأنت تقرأ هذه القراءات إلا أن تشكرها على ما قدمته من جهد جبار فقارئ الكتاب سيخرج بمحصلة معرفية كبيرة تصب جميعها في نبع الجمال . ليست هذه قراءة في كتاب ضوء وتجليات وإنما هي إشارة لما جاء فيه أما الكتابة عنه فأتركها للنقاد وأنا على ثقة من أن هذا الكتاب سيلقى حضوراً لدى المختصين.
مبارك و مبارك و مبارك
أم ليلى .